ابن شهر آشوب
23
المناقب
إذا بعث المبعوث من آل غالب * بمكة فيما بين زمزم والحجر هنالك فاشروا نصره ببلادكم * بني غامر إن السعادة في النصر وَفِيهِ يَقُولُ النَّبِيُّ ع رَحِمَ اللَّهُ أَوْساً مَاتَ فِي الْحَنِيفِيَّةِ وَحَثَّ عَلَى نُصْرَتِنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ . وبشر قس « 1 » بن ساعدة الأيادي به وبأولاده وكلام عبد المطلب وأبي طالب رضي الله عنهما لا يحصى في الإخبار عن النبي ع والحث على نصرته وأبو طالب قد بين في قصيدته اللامية من سيرته منها تطاع به الأعداء ودوا لو أننا * يسد بنا أبواب ترك وكابل ترك مدينة خرج منها أول الأتراك ومنها كذبتم وبيت الله إن حل ما نرى * لتلتبسن أسيافنا بالأماثل وَقَوْلُهُ ع لَمَّا اسْتَسْقَى وَقَالَ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا لِلَّهِ دَرُّ أَبِي طَالِبٍ لَوْ كَانَ حَيّاً لَقَرَّتْ عَيْنَاهُ مَنْ يُنْشِدُنَا شِعْرَهُ يُرِيدُ قَوْلَهُ وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ * رَبِيعُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ . فصل في المنامات والآيات الخركوشي في شرف النبي إن أبا طالب قال رأى عبد المطلب في منامه شجرة نبتت على ظهره قد نال رأسها السماء وضربت أغصانها الشرق والغرب ونورا يزهر بينها أعظم من نور الشمس سبعين ضعفا والعرب والعجم ساجدة لها وهي كل يوم تزداد عظما ونورا ورأى رهطا من قريش يريدون قطعها فإذا دنوا منها أخذهم شاب من أحسن الناس وجها وأنظفهم ثيابا فيأخذهم ويكسر ظهورهم ويقلع أعينهم فقص ذلك على كاهنة قريش قالت لئن صدقت ليخرجن من صلبك ولد يملك الشرق والغرب ويتنبأ في الناس . وقال عباس بن عبد المطلب رأيت في منامي عبد الله كأنه خرج من منخره طائر
--> ( 1 ) هو قس بن ساعدة بن حداق بن زهر بن إياد بن نزار : أول من آمن بالبعث من أهل الجاهلية ، وأول من توكا على عصا ، ويقال : إنّه عاش ستمائة سنة وكان يعرف النبيّ باسمه ونسبه ويبشر الناس بخروجه ( بحار الأنوار ) .